محمد صادق الخاتون آبادي
121
كشف الحق ( الأربعون )
قال : نعم يا مولاي قوله تعالى : وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ، « 1 » والكافرون هم الفاسقون ، ومن كفر وفسق وظلم لا يجعله اللّه للناس إماما . قال الصادق عليه السّلام : أحسنت يا مفضّل ، فمن أين قلت برجعتنا ؟ ومقصرة شيعتنا تقول : معنى الرجعة أن يرد اللّه إلينا ملك الدنيا ، وأن يجعله للمهدي ؛ ويحهم متى سلبنا الملك حتى يرد علينا ؟ ! قال المفضّل : لا واللّه وما سلبتموه ولا تسلبونه لأنه ملك النبوة والرسالة والوصية والإمامة . قال الصادق عليه السّلام : يا مفضّل لو تدبر القرآن شيعتنا لما شكوا في فضلنا أما سمعوا قوله عز وجلّ : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ؛ « 2 » واللّه يا مفضّل إن تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل ، وتأويلها فينا ، وإن فرعون وهامان : تيم ، وعدي . قال المفضّل : يا مولاي فالمتعة ؟ قال : المتعة حلال طلق ، والشاهد بها قول اللّه عز وجلّ : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً ، « 3 » أي مشهودا ، والقول المعروف هو المشتهر بالولي والشهود ، وإنما احتيج إلى الولي والشهود في النكاح ليثبت النسل ، ويصح النسب ، ويستحق الميراث . وقوله : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً . « 4 »
--> ( 1 ) البقرة : 254 . ( 2 ) القصص : 5 و 6 . ( 3 ) البقرة : 235 . ( 4 ) النساء : 4 .